فقيل له : لو كان ابن ملجم قتل شيطانا لكان يستحق المدح ، فلماذا
تلعنونه وتذمونه ؟ فتحير ابن سبأ ولم يبد جوابا ، وبالله التوفيق " .
وقال الشهرستاني ( - 548 ه ) في تعريف السبائية من الغلاة :
إنهم أصحاب عبد الله بن سبأ الذي . . . زعم أن عليا حي لم
يمت ففيه الجزء الإلهي ولا يجوز أن يستولي عليه الموت ، وهو الذي
يجئ في السحاب ، والرعد صوته والبرق تبسمه ، وأنه سينزل إلى
الأرض بعد ذلك فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا .
وقال السمعاني ( - 562 ه ) في ترجمة السبائي من أنسابه :
و [ عبد الله بن ] ( أ ) سبأ هو الذي قال لعلي : أنت الاله حتى نفاه
إلى المدائن ، وزعم أصحابه أن عليا في السحاب وأن الرعد صوته
والبرق سوطه . ومن هنا قال قائلهم :
ومن قوم إذا ذكروا عليا * يردون السلام على السحاب
وقال ابن أبي الحديد ( - 655 ه ) في شرح الخطبة ( 27 )
من نهج البلاغة بعد كلام عن السبائية :
" وقالوا : إن عليا لم يمت ، وإنه في السماء ، والرعد صوته ،
والبرق سوطه ، وإذا سمعوا صوت الرعد قالوا : السلام عليك يا
أمير المؤمنين " .
وقال ابن خلدون ( - 808 ه ) : بعضهم يقول : هو حي لم
يمت إلا أنه غائب عن أعين الناس - إلى قوله - : وأنه في السحاب
هامش
( أ ) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل .