يا عجبا لقد سمعت منكرا * كذبا على الله يشيب الشعرا
إلى أربعة أبيات ثم قال بعدها :
إني إذا الموت دنا وحضرا * شمرت ثوبي ودعوت قنبرا
لما رأيت الموت موتا أحمرا * عبأت همدان وعبوا حميرا ! ؟ ( 32 )
ثم هل كان عبد الله بن سبأ مغاليا في الامام ومؤلها إياه كما قالت
الروايات السابقة ؟ !
أم كان مغاليا في تنزيه الباري - إن صح التعبير - ويمتنع من رفع
يديه إلى السماء في الدعاء ؟ ! ويخالف أمر الامام لما أرشده إلى ذلك ، لأنه يرى
أن الله في كل مكان ، كما ورد في الحديث السادس .
أهو مؤله للبشر ، أم مغال في التوحيد ؟ !
أو إنه كان قد تنبأ بالغيب فجلب إلى الامام فصحح الامام تكهنه ،
وأمر بإخلاء سبيله ؟ !
وهل كان عبد الله بن سبأ هذا من الزط أم من العرب ؟
فإن كان من الزط فكيف تكون اسمه واسم أبيه من أربعة ألفاظ
عربية : ( عبد ) ( الله ) ( ابن ) ( سبأ ) .
وإن كان من العرب ، فهل سمع في العرب منذ الجاهلية البعيدة في
عبد الله بن سبا — صفحة 198
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٩٨