أما تقرأ في القرآن " وفي السماء رزقكم وما توعدون " فمن أين يطلب
الرزق إلا من موضعه ، وموضع الرزق وما وعد الله السماء ( و ) .
7 - والرواية الثانية في أمالي ابن الشيخ الطوسي :
أن المسيب بن نجبة ( ز ) جاء إلى أمير المؤمنين متلببا ( ح ) بعبد
الله بن سبأ ، فقال :
" ما شأنك ؟ " فقال :
" يكذب على الله وعلى رسوله " فقال :
" ما يقول ؟ " قال الراوي : فلم أسمع مقالة المسيب ، وسمعت أمير
المؤمنين يقول :
" هيهات ! هيهات ! العصب ، ولكن يأتيكم راكب الذعلبة يشد حقوها
بوضينها لم يقض تفثا من حج ولا عمرة فيقتلوه " .
يريد بذلك الحسين بن علي ( 12 ) ( ط ) .
هامش
( و ) لابد للجسد في توجه النفس إلى الله من الاتجاه إلى جهة خاصة بكيفية خاصة يعينهما
الله بواسطة أوليائه ، وإلا فما معنى استقبالنا الكعبة في الصلاة بالكيفية الخاصة مع قوله :
" فأينما تولوا فثم وجه الله " ، البقرة : 115 .
( ز ) المسيب بن نجبة الفزاري كان من أصحاب علي واحد أمراء التوابين يوم عين الوردة
( جمهرة ابن حزم 258 ) وقتل بها سنة 65 ه سفينة البحار ( 1 / 677 ) روى عنه
الترمذي - التقريب ( 2 / 250 ) .
( ح ) لببه : جمع ثيابه عند صدره ونحره في الخصومة ثم جره .
و ( المتلبب ) : المتحزم بالسلاح وغيره ، وكل مجمع بثيابه .
( ط ) ( العصب ) لعلها ( العضب ) : الرجل الحديد الكلام ، والغلام الخفيف الرأس ، والسيف
القاطع . و ( الذعلبة ) : الناقة السريعة ، و ( الحقو ) الخصر و ( الوضين ) : بطان عريض من
جلد يشد به الهودج . و ( لم يقض تفثا ) لم يزل وسخه بعد الحج والعمرة من قوله تعالى :
* ( وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا . . . ثم ليقضوا تفثهم ) * .