ونقل الحميري الذي من أصحاب العسكري ، في أصحاب الرضا .
وعد لوط بن يحيى في أصحاب علي بن أبي طالب مع أنه من
أصحاب الباقر أو الصادق ، وإنما جد أبيه مخنف بن سليم من أصحاب علي
ابن أبي طالب .
ثم إن الشيخ اختار مقدارا من رجال الكشي مع ما فيه من الخلط
والتصحيف وأسقط منه أبوابه .
والقهبائي الذي رتب الاخبار أراد إصلاح بعض ما فيه فزاد في
إفساده وتحكم بتحكمات باطلة .
وبعد كل ما قلنا من وقوع التحريفات في أصل الكشي بتلك
المرتبة لا يمكن الاعتماد على ما فيه إذا لم تقم قرينة على صحته ،
فإن اتفاق المتأخرين - مثلا - على كون أبان بن عثمان
ناوسيا - كما في نسخة رجال الكشي أنه ( كان من الناوسية ) - في غير محله ،
إذ من المحتمل أن يكون محرفا من ( كان من القادسية ) .
ثم إنه حدث في اختيار الشيخ لرجال الكشي أيضا تحريفات إضافة
إلى ما كان في أصله ، ولهذا نرى نسخ الاختيار أيضا مختلفة ، لا سيما نسخة
القهبائي فإنها تختلف عن النسخة المطبوعة ، والظاهر أن نسخته كانت
مخلطة الحواشي بالمتن .
ثم إن الخلاصة وإن كان وقع فيه أيضا تحريفات ، إلا أنها قليلة مع
أنه يمكن أن يقال : ليس ما فيها من تصحيف النساخ بل من أوهام المصنف .
وأما كتاب ابن داود فتحريفاته أكثر من أن تحصى ، وهو في كتب
المتأخرين ككتاب الكشي في كتب المتقدمين .
عبد الله بن سبا — صفحة 180
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٨٠