تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
روى سيف هذا الخبر وأخذ منه الطبري ومن الطبري أخذ ابن كثير في ( 7 / 130 - 131 ) . هذا ما وجدنا من روايات سيف في هذا الخبر ، وروى الخبر غير سيف بأسانيد أخرى . ولا ندري هل وضع سيف هذا الخبر واقتبسه غيره منه وركب عليه أسانيد غير أسانيد سيف ، أم وضعه غير سيف واقتبسه سيف منه ووضع له عدة أسانيد ! ؟ ومهما يكن الامر فإنا لا نريد أن نناقش أسانيد هذا الخبر ونبحث عن منشئه ، ولا نريد أن نبحث عن مدى انتشاره في كتب الحديث والتاريخ ، فإنه يطول ويمل ، بل نريد أن نناقش قليلا ما متن الخبر الذي رواه سيف وغير سيف ، ونقول : إن كان الله قد ألهم الخليفة في هذه المعركة كيف يوجه قائد جيشه ليتحرز من العدو ، وسخر الهواء ليبلغ نداءه إلى مسامع الجيش كي يسلموا من التهلكة ! فلم لم يلهمه في واقعة جسر أبي عبيد ليوجه جيشه ألا يعبروا الجسر فيمنوا بتلك الهزيمة المنكرة ! ؟ ولم لم يسدد نبيه في غزوة أحد لينادي الرماة ألا يتركوا أماكنهم في أصل الجبل رغبة في الغنائم ، كي لا يباغت خيل المشركين المسلمين من خلفهم فتقع الهزيمة في جيشه ، ويستشهد منهم من استشهد ؟ ! ونقول : كيف أجل الرسول بشارة الخليفة بالفتح حتى أكمل أمر الاطعام ؟ وكذلك لم يخبره بشئ وهما يسيران إلى بيت الخليفة ؟ ! ولم يخبره في البيت حتى فرغا من الاكل ! ؟ كيف أجل الرسول البشارة بالفتح كل هذه المدة ؟ وأين كان جمله وعليه سفط الجواهر ، أو سفطا الجواهر كل تلك المدة ؟ .