روى سيف هذا الخبر وأخذ منه الطبري ومن الطبري أخذ ابن كثير
في ( 7 / 130 - 131 ) .
هذا ما وجدنا من روايات سيف في هذا الخبر ، وروى الخبر غير
سيف بأسانيد أخرى .
ولا ندري هل وضع سيف هذا الخبر واقتبسه غيره منه وركب عليه
أسانيد غير أسانيد سيف ، أم وضعه غير سيف واقتبسه سيف منه ووضع
له عدة أسانيد ! ؟ ومهما يكن الامر فإنا لا نريد أن نناقش أسانيد هذا الخبر
ونبحث عن منشئه ، ولا نريد أن نبحث عن مدى انتشاره في كتب الحديث
والتاريخ ، فإنه يطول ويمل ، بل نريد أن نناقش قليلا ما متن الخبر الذي
رواه سيف وغير سيف ، ونقول :
إن كان الله قد ألهم الخليفة في هذه المعركة كيف يوجه قائد جيشه
ليتحرز من العدو ، وسخر الهواء ليبلغ نداءه إلى مسامع الجيش كي يسلموا
من التهلكة ! فلم لم يلهمه في واقعة جسر أبي عبيد ليوجه جيشه ألا يعبروا
الجسر فيمنوا بتلك الهزيمة المنكرة ! ؟
ولم لم يسدد نبيه في غزوة أحد لينادي الرماة ألا يتركوا أماكنهم في
أصل الجبل رغبة في الغنائم ، كي لا يباغت خيل المشركين المسلمين من
خلفهم فتقع الهزيمة في جيشه ، ويستشهد منهم من استشهد ؟ !
ونقول : كيف أجل الرسول بشارة الخليفة بالفتح حتى أكمل
أمر الاطعام ؟ وكذلك لم يخبره بشئ وهما يسيران إلى بيت الخليفة ؟ ! ولم يخبره
في البيت حتى فرغا من الاكل ! ؟ كيف أجل الرسول البشارة بالفتح كل
هذه المدة ؟ وأين كان جمله وعليه سفط الجواهر ، أو سفطا الجواهر كل تلك
المدة ؟ .
عبد الله بن سبا — صفحة 145
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٤٥