5 - قصة الأسود العنسي :
روى الطبري في قصة الأسود العنسي ( أ ) عدة روايات عن سيف
تتلخص في ما يلي : إن الأسود لما ادعى النبوة وتغلب على اليمن وقتل ملكها
شهر بن باذان وتزوج امرأته وأسند أمر الجيش إلى قيس عن عبد يغوث
وأسند أمر الأبناء - وهم أبناء الفرس باليمن - إلى فيروز وداذويه ،
كتب النبي إلى هؤلاء بقتال الأسود إما مصادمة
أو غيلة ، فاتفقوا على اغتياله فأخبره شيطانه ، فأرسل إلى قيس وقال :
يا قيس ! ما يقول الملك ؟ قال قيس : " وما يقول " قال : يقول :
" عمدت إلى قيس فأكرمته حتى إذا دخل منك كل مدخل ، وصار في العز
مثلك ، مال ميل عدوك ، وحاول ملكك ، وأضمر على
الغدر ! إنه يقول : يا أسود ، يا أسود يا سوءة ! يا سوءة ! إقطف
قنته ( ب ) ، وخذ من قيس أعلاه وإلا سلبك أو أخذ قنتك ! " فقال قيس
وحلف به وكذب : " وذي الخمار ( ج ) لانت أعظم في نفسي وأجل
عندي من أن أحدث بك نفسي " . قال الأسود : " ما أجفاك ! أتكذب
هامش
( أ ) نسبة إلى عنس بن مذحج وهم حي من زيد بن كهلان بن سبأ ترجمتهم في أنساب ابن
حزم ( 381 ) .
( ب ) اقطف قنته أي اقطع رأسه ، وقنة كل شئ أعلاه مثل القلة .
( ج ) كان الأسود يلقب ذا الخمار أو ذا الحمار ويأتي بيان سببه .