للهاشمية - كما يعرضه الشهرستاني - أي اختلاف عن مذهب ابن سبأ ،
فالمؤامرة العباسية تشابه تمام المشابهة مؤامرة السبئيين - كما يصفها سيف -
ومركز قيادتها في الكوفة أيضا . فمن الكوفة كانت تنتشر دعوتها إلى
خراسان . إن الحركة في كلتا الحالتين دعمها الموالي الفرس ووجهت ضد
العروبة في الاسلام وهكذا نرى التوافق بين العباسيين والسبئيين يمتد إلى
جميع النقاط المهمة إلى المذهب وطريقة الدعوة ومكان الحزب وتكوينه " .
وهكذا يسترسل حتى يتكلم عن سبئية ( كوبات الخشب لأبي مسلم )
ويعين سنده الطبري في الهامش من هذه الصفحة بعد أن أورد اسم سيف
قبل هذا مرتين . فمن هذا يتضح لنا أنه أخذ ما أورده عن سيف من طريق
الطبري ، ثم علق على الأسطورة وتوسع فيها وربط كل الآثام والشرور في
الاسلام بها ( 1 ) .
- 15 -
ميرخواند :
اشتهرت قصة " ابن سبأ " وشاعت وقد رأيت أن الذين يذكرون سند
روايتهم لها ينتهون إلى الطبري بلا واسطة أو بواسطة واحدة أو أكثر .
وفي الكتاب والمؤرخين من يوردها في تأليفه ، ولا يذكر سند روايته
هامش
( 1 ) كان هذا المستشرق الفاضل حريصا على العروبة والاسلام كحرص سيف بن عمر في
القرون السوالف . ولا نريد أن نوضح أماكن الخطأ في ما أورد ولا ما أضاف هو من
عندياته على أصل الأسطورة لأنا بصدد دراسة الواضع الأول للأسطورة فحسب .