إنما هو الروح القدسية تجسدت فيه وهو وريث الرسالة ومن ثم فهو بعد
وفاة محمد الحاكم الوحيد الممكن للأمة ، تلك الأمة التي يجب أن يكون على
إمامتها ممثل حي لله .
ويقال : إن اسم السبئية مشتق من ابن سبأ وهو يهودي من اليمن " .
وفي ص 396 - 397 أورد القصة أكثر تفصيلا مما سبق مع تعيين
المصدر ، وقال تحت عنوان : ( السبئية متطرفة تقمصيون ) :
" وللمتطرفين أسماء مختلفة لا تدل إلا على ظلال لا قيمة لها من
المعاني ، وكانوا أولا يسمون السبائية . ويقول سيف بن عمر : إن السبائية كانوا
منذ أول الأمر أهل الشر والسوء في تاريخ حكم الله ، هم قتلة عثمان ، فتحوا
باب الحرب الأهلية ، وأسسوا فرقة الخوارج الثورية ، وتولد عنهم انهيار
الاسلام . أما مكانتهم في التاريخ فبلغوها أول الأمر بواسطة المختار ، وإن
كانوا قد وجدوا قبل ذلك . وكان موطنهم الكوفة وضواحيها ، وليسوا من
العرب وحدهم ، بل معظمهم من الموالي ، وهم يعتقدون بتعاليم ابن سبأ في
تقمص الأرواح ولا سيما عودة روح الرسول ( عليه السلام ) في آل بيته . تلك
صفاتهم الأساسية . وقد نبذهم العلويون أبناء فاطمة بنت الرسول ( عليه
السلام ) أولئك الذين تمسكوا بأساس الاسلام القديم والعروبة فارتبط
السبئية بابن لعلي من زواج ثان اسمه محمد بن الحنفية نسبة لامه . ثم إن ابنه أبا
هاشم عبد الله - الذي كان تافها كوالده - أضحى يعتبر وريثه في الإمامة
حتى إذا توفي أوصى بالإمامة لمحمد بن علي العباسي ، إلى قوله : فمن
مؤلهي ابن الحنفية ولد مؤلهو ابنه وهم الهاشمية ولم تنطفئ السبئية في الكوفة
بانطفاء المختار ، بل ظلوا في الحلقات الدنيا . ولا يختلف المذهب الباطني
عبد الله بن سبا — صفحة 60
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٦٠