المهاجرين : قتل عمر أمس ويقتل ابنه اليوم ، فقال عمرو بن العاص : يا
أمير المؤمنين إن الله قد أعفاك أن يكون هذا الحدث كان ولك على المسلمين
سلطان إنما كان هذا الحدث ولا سلطان لك " . وفي رواية البلاذري ( 1 ) إن عثمان
قال : " وقد كان من قضاء الله ان عبيد الله بن عمر أصاب الهرمزان ، وكان
الهرمزان من المسلمين ولا وارث له إلا المسلمون عامة وأنا إمامكم وقد
عفوت أفتعفون ؟ ! قالوا : نعم ، فقال علي : أقد الفاسق فإنه أتى عظيما ، قتل
مسلما بلا ذنب . وقال لعبيد الله : يا فاسق لئن ظفرت بك يوما لأقتلنك
بالهرمزان " .
وفي رواية الطبري السابقة : ( قال عثمان أنا وليهم - أي ولي
المسلمين ) وقد جعلتها دية واحتملتها في مالي . قال : وكان رجل من الأنصار
يقال له زياد بن لبيد البياضي إذا رأى عبيد الله بن عمر قال :
الا يا عبيد الله مالك مهرب * ولا ملجأ من ابن أروى ولا خفر
أصبت دما والله في غير حله * حراما وقتل الهرمزان له خطر
على غير شئ غير أن قال قائل * أتتهمون الهرمزان على عمر
فقال سفيه والحوادث جمة * نعم أتهمه قد أشار وقد أمر
وكان سلاح العبد في جوف بيته * يقلبها والامر بالامر يعتبر
قال : فشكا عبيد الله بن بن عمر إلى عثمان زياد بن لبيد وشعره فدعا
عثمان زياد بن لبيد فنهاه قال : فأنشأ زياد يقول في عثمان :
أبا عمرو عبيد الله رهن * فلا تشكك بقتل الهرمزان
فإنك إن غفرت الجرم عنه * وأسباب الخطا فرسا رهان
هامش
( 1 ) راجع فصل الشورى وبيعة عثمان فيما سبق عن أنساب الأشراف للبلاذري 5 / 24 .