حديث سيف
:
روى سيف عن أبي منصور قال : القماذبان يحدث عن قتل أبيه قال :
سمعت كانت العجم بالمدينة يستروح بعضها إلى بعض ، فمر فيروز بأبي
ومعه خنجر له رأسان فتناوله منه وقال : ما تصنع بهذا في هذه البلاد ؟ فقال :
ابس به ( 1 ) . فرآه رجل ، فلما أصيب عمر قال : رأيت هذا مع الهرمزان دفعه إلى
فيروز ، فأقبل عبيد الله فقتله . فلما ولي عثمان دعاني فأمكنني منه ثم قال : يا
بني هذا قاتل أبيك وأنت أولى به منا ، فاذهب فاقتله فخرجت به وما في
الأرض أحد إلا ومعي غير أنهم يطلبون إلي فيه فقلت لهم : ألي قتله ؟ قالوا :
نعم ، وسبوا عبيد الله ، فقلت : ألكم أن تمنعوه ؟ قالوا : لا ! وسبوه ، فتركته لله
ولهم ، فاحتملوني فوالله ما بلغت المنزل إلا على رؤوس الرجال وأكفهم ( 1 ) .
وفي الثانية روى سيف عن عبد الرحمن بن أبي بكر ، قال : غداة
طعن عمر : مررت على أبي لؤلؤة عشي أمس ومعه جفينة والهرمزان وهم نجي
فلما رهقتهم ثاروا وسقط منهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه فانظروا بأي
شئ قتل ، وقد تخلل أهل المسجد وخرج في طلبه رجل من بني تميم فرجع
هامش
( 1 ) الطبري 1 / 2801 حوادث سنة 24 ه ، وبس الشئ : فتته وحطمه .