علي : علي الاجتهاد ، وعثمان يقول : نعم علي عهد الله وميثاقه وأشد ما أخذ
على أنبيائه أن لا أخالف سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر
وعمر في شئ ولا أقصر عنها ، فبايعه عبد الرحمن وصافحه وبايعه أصحاب
الشورى ، وكان علي قائما فقعد ، فقال له عبد الرحمن : بايع وإلا ضربت
عنقك ، ولم يكن مع أحد يومئذ سيف ، فيقال : إن عليا خرج مغضبا فلحقه
أصحاب الشورى ، فقالوا : بايع وإلا جاهدناك ، فأقبل معهم يمشي حتى
بايع عثمان " .
وفي تاريخ مختصر الدول لابن العبري ط . الكاثوليكية بيروت سنة
1958 م : قال عبد الرحمن لعلي بن أبي طالب : هل أنت مبايعي على كتاب
الله وسنة نبيه وسنة الشيخين ؟ قال : أما كتاب الله وسنة نبيه فنعم وأما سنة
الشيخين فأجتهد رأيي . فجاء إلى عثمان فقال له : هل أنت مبايعي على
كتاب الله وسنة نبيه وسنة الشيخين ، قال : اللهم نعم فبايعه .
وروى البلاذري في أنساب الأشراف 5 / 24 عن الواقدي ، قال :
إن عثمان لما بويع خرج إلى الناس فخطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
أيها الناس إن أول مركب صعب وإن بعد اليوم أياما وإن أعش تأتكم
الخطبة على وجهها فما كنا خطباء وسيعلمنا الله . وفي فرش كتاب الخطب
من العقد الفريد 2 / 410 من أرتج عليه في خطبته أو في خطبة خطبها
عثمان أرتج عليه فقال : ( أيها الناس . . . ) الحديث .
وفي البيان والتبيين : " وصعد عثمان المنبر فارتج عليه فقال : إن أبا بكر
وعمر كانا يعدان لهذا المقام . . . " الحديث ( 1 ) .
هامش
( 1 ) البيان والتبيين 2 / 250 تحقيق محمد هارون وتاريخ الخلفاء للسيوطي عند ذكره أوليات
عثمان ، وابن كثير 7 / 214 .