وإياهم وجميع المسلمين من ذلك .
ولعلنا نختلف وإياهم في تحديد الانسان الخير ، فإنا حين نحترم
الصحابي الخير لا يعني ذلك أنا ننكر وجود الغرائز الانسانية وآثارها فيه ،
بينما هم يرون - من حيث لا يشعرون - أن الانسان الخير من انعدمت
نوازع الشر في وجوده . ولما كانوا يعدون صحابيا كل من رأى النبي مسلما
ولو ساعة من نهار ( 1 ) ، والصحابي الخير عندهم كالملك خير بطبيعته قد عدم
نوازع الشر . لهذا لا يرضون أن يسمعوا غير ذلك . ونتيجة لهذا الفهم وقعوا
في مفارقات عجيبة لا مجال لبحثها ها هنا !
وختاما أرجو من النقاد أن يقرأوا في مقدمة الطبعة الأولى : " ينبغي
لمن يؤمن بالتاريخ المدون إيمان العجائز بخرافاتها التقليدية أن لا يقرأ هذا
الكتاب " .
* * *
د - نقود أخرى تناولت تسمية الكتاب ب ( عبد الله بن سبأ ) مع أن
الحديث عن غيره في الكتاب أكثر .
هذا تساؤل أجبنا عنه في مقدمة الطبعة الأولى ، ثم إن ما ورد على
الغلاف في طبعات الكتاب المختلفة : " عبد الله بن سبأ " و " قصص أخرى "
أو " أساطير أخرى " ، فيه تصريح بأن الكتاب يبحث عن قصة عبد الله بن
سبأ مع قصص أخرى ، وقلنا في مقدمة الطبعة الأولى : " سوف يرى القارئ
هامش
( 1 ) راجع مقدمة الإصابة لابن حجر .