ألم تر أن الدهر يعثر بالفتى * ولا يستطيع المرء صرف المقادر
صبرت فلم أجزع ولم أك كائعا * لحادث دهر في الحكومة جائر
وإني لذو صبر وقد مات إخوتي * ولست على الصهباء يوما بصابر
رماها أمير المؤمنين بحتفها * فخلانها يبكون حول المعاصر ( 1 )
فلما سمع عمر قوله : ( ولست على الصهباء يوما بصابر ) قال : قد
أبديت ما في نفسك ولأزيدنك عقوبة لاصرارك على شرب الخمر فقال علي
( ع ) : ما ذلك لك ، وما يجوز أن تعاقب رجلا قال : لأفعلن وهو لم يفعل ، وقد
قال الله في الشعراء : " وإنهم يقولون ما لا يفعلون " ( 2 ) .
فقال عمر : قد استثنى منهم قوما فقال : " إلا الذين آمنوا وعملوا
الصالحات " ( 3 ) .
فقال علي عليه السلام : أفهؤلاء عندك منهم ؟ وقد قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : " لا يشرب العبد الخمر حين يشربها وهو مؤمن "
انتهى " .
وفي الإصابة : " دخل أبو محجن على عمر فظنه قد شرب فقال :
إستنكهوه ، فقال أبو محجن : هذا من التجسس الذي نهيت عنه ، فتركه " .
وذكر الطبري ( 4 ) في حوادث سنة 14 ج 4 / 152 وقال : " وفيها ضرب عمر
هامش
( 1 ) وقد حرف سيف هذه القضية ونسب الأبيات أيضا إلى غيره . راجع الطبري حوادث
سنة 18 ج 4 / 222 .
( 2 ) الآية 226 من سورة الشعراء .
( 3 ) الآية 227 من سورة الشعراء .
( 4 ) في ط / أوروبا 1 / 2388 .