وأما ( سيف ) فقد ذكر في رواية أوردها الطبري ( 1 ) في 3 / 43 قال : " وكان
ممن شغب عليه وجوه من وجوه الناس ، فهم بهم سعد وشتمهم وقال : أما
والله لولا أن عدوكم بحضرتكم لجعلتكم نكالا لغيركم فحبسهم ومنهم أبو
محجن الثقفي وقيدهم في القصر " وقال ( 2 ) في 3 / 55 - 57 : " إن أبا محجن
بعد أن أطلقته زوجة سعد وحارب يوم القادسية رجع إلى سجنه وقيده .
فقالت له سلمى : يا أبا محجن في أي شئ حبسك هذا الرجل ؟ قال : أما والله
ما حبسني بحرام أكلته ولا شربته ، ولكني كنت صاحب شراب في الجاهلية
وأنا امرؤ شاعر يدب الشعر على لساني يبعثه على شفتي أحيانا فيساء لذلك
ثنائي ولذلك حبسني " .
إلى قوله في قيام سلمى بإخبار زوجها سعد : " وأخبرته خبرها وخبر
أبي محجن فدعا به فأطلقه ، وقال : إذهب فما أنا مؤاخذك بشئ تقوله حتى
تفعله . قال : لا جرم والله لا أجيب لساني إلى صفة قبيح أبدا " .
وقد أورد أبو الفرج رواية سيف هذه في 21 من الأغاني بترجمة أبي
محجن فقال : " حدثني محمد بن جرير الطبري ، قال : كتب إلي السري بن
يحيى عن شعيب عن سيف " . . . الخ ، ثم أورد الرواية تامة بتفصيلها .
وذكر ابن حجر في الإصابة 4 / 175 : " إن ابن فتحون قد عاب
أبا عمر ( 3 ) على ما ذكره في قصة أبي محجن ، أنه كان منهمكا في الشراب ،
فقال : كان يكفيه ذكر حده عليه ، والسكوت عنه أليق ، والأولى في أمره ما
هامش
( 1 ) ط / أوروبا 1 / 2288 .
( 2 ) في ط أوروبا 1 / 2312 - 2316 .
( 3 ) أبو عمر هو ابن عبد البر صاحب الاستيعاب .