حديث غير سيف
:
أبو محجن الثقفي في الاستيعاب والأغاني ، اختلفوا في اسمه ، وأبوه
حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي . أسلم حين أسلمت ثقيف . وكان شاعرا
شجاعا من الابطال في الجاهلية والاسلام . وكان مدمنا للخمرة ، وجلده
الخليفة عمر بن الخطاب في الخمر سبع مرات أو ثماني مرات ، وفي الأغاني
ج 21 / 142 : " أتي عمر بن الخطاب ( رض ) بجماعة فيهم أبو محجن الثقفي
وقد شربوا الخمر فقال : أشربتم الخمر بعد أن حرمها الله ورسوله ؟ فقالوا :
ما حرمها الله ورسوله ، إن الله يقول : " ليس على الذين آمنوا وعملوا
الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات " ( 1 ) . فقال
عمر لأصحابه : ما ترون فيهم ؟ فاختلفوا فيه ، فبعث إلى علي بن أبي طالب
( ع ) فشاوره ، فقال علي : إن كانت الآية كما يقولون فينبغي أن يستحلوا
الميتة والدم ولحم الخنزير . فسكتوا ، فقال عمر لعلي : ما ترى فيهم ؟ قال :
( أرى إن كانوا شربوها مستحلين لها أن يقتلوا ، وإن كانوا شربوها وهم
يؤمنون أنها حرام أن يحدوا ) . فسألهم ، فقالوا : والله ما شككنا في أنها حرام ،
ولكنا قدرنا أن لنا نجاة فيما قلناه ، فجعل يحدهم رجلا رجلا وهم يخرجون ،
حتى انتهى إلى أبي محجن فلما جلده أنشأ يقول :
هامش
( 1 ) الآية 93 من سورة المائدة .