ولكني رأيت مجلسا قبيحا ، وسمعت نفسا حثيثا وانبهارا ، ورأيته متبطنها فقال
عمر : أرأيته يدخل ويخرج كالميل في المكحلة ؟ قال : لا !
قال أبو الفرج : وروى كثير من الرواة أنه قال : رأيته رافعا برجليها
ورأيت خصيتيه مترددين بين فخذيها وسمعت حفزا شديدا وسمعت نفسا
عاليا .
فقال عمر : أرأيته يدخله ويخرجه كالميل في المكحلة ؟ قال : لا .
فقال عمر : الله أكبر ، قم يا مغيرة إليهم فاضربهم ، فجاء المغيرة إلى أبي
بكرة فضربه ثمانين وضرب الباقين ! وروى قوم أن الضارب لهم الحد لم يكن
المغيرة . وأعجب عمر قول زياد ودرأ الحد عن المغيرة " انتهى .
وفي رواية الحاكم في المستدرك والذهبي في تلخيصه 3 / 448 : " فكبر
عمر وفرح إذ نجا المغيرة وضرب كلهم إلا زيادا " وفي فتوح البلدان : " فقال
شبل : أتجلد شهود الحق وتبطل الحد ؟ " فلما جلد أبو بكرة قال : أشهد أن
المغيرة زان ، فقال عمر : حدوه ، فقال علي : إن جعلتها شهادة فارجم
صاحبك . وقريب من هذا ما ذكره في الكنز ومنتخبه ، واليعقوبي في تاريخه من
موقف علي .
وذكر في الأغاني وشرح النهج : " فقال أبو بكرة بعد أن ضرب : أشهد
أن المغيرة فعل كذا وكذا ، فهم عمر بضربه فقال له علي ( ع ) : إن ضربته
رجمت صاحبك ونهاه " .
قال أبو الفرج : " يعني إن ضربه تصير شهادته شهادتين فيوجب بذلك
الرجم على المغيرة قال : فاستتاب عمر أبا بكرة فقال : إنما تستتيبني لتقبل
شهادتي ؟ قال : أجل ، قال : فإني لا اشهد بين اثنين ما بقيت في الدنيا ، قال :
عبد الله بن سبا — صفحة 228
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٢٨