الهرم ( 1 ) وقد كان لها زوج من ثقيف يقال له الحجاج بن عتيك " . . . الخ . وقد
رواها اليعقوبي في تاريخه 2 / 124 ، وأوردها الطبري وابن الأثير في ذكر
حوادث سنة 17 ه إلى غيرهم ، ونورد تفصيل القصة عن الأغاني .
ذكر أبو الفرج في ج 14 من الأغاني ص 139 - 142 من طبعة
ساسي سنة 1959 وأخرجه ابن أبي الحديد في شرح النهج 2 / 161 انه :
" كان المغيرة بن شعبة وهو أمير البصرة يختلف سرا إلى امرأة من ثقيف يقال
لها الرقطاء ولها زوج من ثقيف يقال له الحجاج بن عتيك ، فلقيه أبو بكرة
يوما فقال : أين تريد ؟ قال : أزور آل فلان ، فأخذ بتلابيبه وقال : إن الأمير يزار
ولا يزور . وأن المغيرة كان يخرج من دار الامارة وسط النهار فكان أبو بكرة
يلقاه فيقول له : أين يذهب الأمير ؟ فيقول له : إلى حاجة ، فيقول : حاجة
ماذا ؟ إن الأمير يزار ولا يزور . قالوا : وكانت المرأة التي يأتيها جارة لأبي بكرة
فقال فبينما أبو بكرة في غرفة له مع أخويه نافع وزياد ورجل آخر يقال له
شبل بن معبد ، وكانت غرفة جارته تلك محاذية غرفة أبي بكرة فضربت
الريح باب غرفة المرأة ففتحته فنظر القوم فإذا هم بالمغيرة ( 2 ) ينكحها ، فقال
أبو بكرة : هذه بلية قد ابتليتم فانظروا . فنظروا حتى أثبتوا ، فنزل
أبو بكرة فجلس حتى خرج عليه المغيرة من بيت المرأة ، فقال له أبو بكرة :
إنه قد كان من أمرك ما قد علمت فاعتزلنا ، فذهب المغيرة وجاء ليصلي
بالناس الظهر فمنعه أبو بكرة وقال : لا والله لا تصلي بنا وقد فعلت ما فعلت ،
فقال الناس : دعوة فليصل إنه الأمير واكتبوا إلى عمر فكتبوا إليه فورد
هامش
( 1 ) في جمهرة ابن حزم ص 274 بعض الاختلاف مع ما ذكر هنا من نسبها .
( 2 ) وقد ذكر قصة المغيرة كل من ابن جرير وابن الأثير وأبي الفداء في وقائع سنة 17 ه .
والبلاذري في 1 / 490 - 492 بتفصيل أوفى . وفي الطبري ط / أوروبا 1 / 2529 .