روى البلاذري في فتوح البلدان ص 103 و 104 أن العلاء غزا زارة ( 1 )
ودارين في خلافة عمر بن الخطاب ، وأن أهل زارة صالحوه على أن له ثلث
المدينة وثلث ما فيها من ذهب وفضة وعلى أن يأخذ النصف مما كان لهم
خارجها ( وأتى الأخنس بن العامري العلاء ، فقال له : إنهم لم يصالحوك على
ذراريهم وهم بدارين ، ودله كراز النكري ( 2 ) على المخاضة إليهم فتقحم العلاء
في جماعة من المسلمين البحر فلم يشعر أهل دارين إلا بالتكبير ، فخرجوا
فقاتلوهم من ثلاثة أوجه فقتلوا مقاتليهم وحووا الذراري والسبي ) .
وبترجمة عبد الله بن قيس الصباحي من الإصابة 2 / 353 : " أنه
دل المسلمين على عورة أهل الحصن بالبحرين " .
نتيجة المقارنة :
ذكر سيف لجيوش أبي بكر في الحروب التي يسميها بالردة فيضا في
الدهناء ، بعد أن نفرت إبلهم وأيد ذلك برجوع أبي هريرة ورفيقه ورؤيتهما
الإداوة التي تركاها عند الغدير ، وأنهما لم يريا أثرا من الغدير ، وذكر أن لقمان
سئل عن حفر الدهناء فنهاهم عن حفرها لان الأرشية لا تبلغها . ثم ذكر
لهم آية أخرى لم يؤت نظيرها أحد قبلهم - كما يزعم - فإن موسى بن عمران
وإن كان قد فلق له البحر غير أنه لم يمش على الماء . وأيد ذلك برواية بيتين
عن لسان عفيف بن المنذر ، وبإسلام الراهب الهجري لما رأى الآيات وسمع
هامش
( 1 ) زارة : قرية كبيرة بالبحرين ، معجم البلدان 2 / 907 .
( 2 ) النكري بضم فسكون : فخذ من بني ثعلبة ، من بني عبد القيس كانوا يسكنون
البحرين . راجع اللباب والجمهرة 183 و 281 .