وكتب العلاء إلى أبي بكر : " أما بعد فإن الله تبارك وتعالى فجر لنا
الدهناء فيضا لا ترى غواربه ، وأرانا آية وعبرة بعد غم وكرب ، لنحمد الله
ونمجده فادع الله واستنصره لجنوده وأعوان دينه " فخطب أبو بكر وحمد الله
ودعاه وقال : " ما زالت العرب فيما تحدث عن بلدانها يقولون : إن لقمان حين
سئل عن الدهناء أيحتفرونها أو يدعونها نهاهم وقال : لا تبلغها الأرشية ( 1 ) ولم
تقر العيون وإن شأن هذا الفيض من عظيم الآيات وما سمعنا به في أمة
قبلها . اللهم أخلف محمدا صلى الله عليه وآله فينا " .
وقد أورد ابن كثير في 6 / 328 - 329 من تاريخه هذه القصة مفصلة
عن طريق سيف وأوردها الحموي مختصرا في معجم البلدان 2 / 25 بعد
أن قال : ( في كتاب سيف ) وأورد أبو الفرج في الأغاني عن الطبري رواية
سيف هذه بتفصيلها .
مناقشة السند :
روى سيف هذا الحديث عن الصعب بن عطية بن بلال عن أبيه ،
أب وابن راويان في نسق واحد . ذكرنا في مناقشة السند لحديث مالك بن
نويرة أنا اعتبرناهما من مختلقات سيف لما لم نجد لهما ذكرا في كتب الرجال
والتاريخ !
حديث غير سيف :
كان هذا سند حديث سيف ومتنه في قصة العلاء . أما غير سيف فقد
هامش
( 1 ) الأرشية جمع أرشاء ، الحبل مطلقا أو حبل الدلو . يعني مهما حفروا لن يبلغوا الماء .