تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
أني لا أرى الغدير لأخبرتك أن هذا هو المكان . وما رأيت بهذا المكان ماء ناقعا قبل اليوم . وإذا إداوة ( 1 ) مملوءة ، فقال : يا أبا سهم هذا والله المكان ولهذا رجعت ورجعت بك . ملأت إداوتي ثم وضعتها على شفيره فقلت : إن كانت منا من المن وكانت آية عرفتها ، وإن كان غياثا عرفته فإذا من ، من المن ، فحمد الله ثم سرنا " . ثم ذكر قتال العلاء أهل الردة في البحرين وأنه غلب على جيوشهم في ليلة كانوا سكارى ، إلى أن يقول في ص 526 منه ( 2 ) : " فلما أيقن أنه لن يؤتى من خلفه بشئ يكرهه ندب الناس إلى دارين ( 3 ) ثم جمعهم فخطبهم وقال : إن الله قد جمع لكم أحزاب الشياطين وشرد الحرب في هذا البحر ، وقد أراكم من آياته في البر لتعتبروا بها في البحر ، فانهضوا إلى عدوكم ثم استعرضوا البحر إليهم فإن الله قد جمعهم " فقالوا : والله لا نهاب بعد الدهناء ( 4 ) هولا ما بقينا ، فارتحل وارتحلوا حتى إذا أتى ساحل البحر اقتحموا على الصاهل والحامل والشاحج والناهق ( 5 ) ، الراكب والراجل ، ودعا ودعوا وكان دعاؤه ودعاؤهم : " يا أرحم الراحمين يا كريم يا حليم ، يا أحد يا صمد ، يا حي يا محيي الموتى ، يا حي يا قيوم ، لا إله إلا أنت يا ربنا "
هامش
( 1 ) الإداوة : إناء صغير من جلد . ( 2 ) وط / أوروبا 1 / 1972 . ( 3 ) في معجم البلدان 2 / 537 إنها فرضة بالبحرين يجلب إليها المسك من الهند . ( 4 ) الدهناء : الفلاة . ( 5 ) الصاهل : الفرس ، والشاحج : البغل ، والناهق : الحمار .
عبد الله بن سبا — صفحة 197 | السيد مرتضى العسكري