ذلك يقول أبو نمير السعدي :
ألا قل لحي أوطأوا بالسنابك * تطاول هذا الليل من بعد مالك
قضى خالد بغيا عليه لعرسه * وكان له فيها هوى قبل ذلك
فأمضى هواه خالد غير عاطف * عنان الهوى عنها ولا متمالك
فأصبح ذا أهل وأصبح مالك * إلى غير أهل هالكا في الهوالك ( 1 )
ومر المنهال على أشلاء مالك بن نويرة هو ورجل من قومه حين قتله
خالد فأخرج من خريطته ( 2 ) ثوبا فكفنه فيه ( 3 ) .
وفي تاريخ اليعقوبي : " فلحق أبو قتادة بأبي بكر فأخبره الخبر وحلف
أن لا يسير تحت لواء خالد لأنه قتل مالكا مسلما " ، وفي رواية الطبري عن
ابن أبي بكر : " وكان ممن شهد لمالك بالاسلام أبو قتادة وقد كان عاهد الله
أن لا يشهد مع خالد بن الوليد حربا أبدا " .
وفي تاريخ اليعقوبي : فقال عمر بن الخطاب لأبي بكر : يا خليفة
رسول الله إن خالدا قتل رجلا مسلما وتزوج امرأته من يومها فكتب أبو بكر
إلى خالد فأشخصه فقال : يا خليفة رسول الله إني تأولت وأصبت وأخطأت .
وكان متمم بن نويرة شاعرا فرثى أخاه بمراثي كثيرة ، ولحق بالمدينة إلى أبي
بكر فصلى خلف أبي بكر صلاة الصبح ، فلما فرغ أبو بكر من صلاته قام
متمم ( 4 ) فاتكأ على قوسه ثم قال :
هامش
( 1 ) أبو الفداء 158 ، وتاريخ ابن شحنة بهامش الكامل 11 / 114 ووفيات الأعيان بترجمة
وثيمة .
( 2 ) الخريطة : كالحقيبة وعاء من جلد وغيره ليجمع على ما فيه .
( 3 ) الإصابة 3 / 478 . بترجمة المنهال .
( 4 ) كنيته أبو أدهم أو أبو نهيك أو أبو إبراهيم بن نويرة تقدم نسبه في ترجمة أخيه . أسلم
هو وأخوه ونظم في أخيه مالك مراثي حسانا ، الإصابة 3 / 340 ، والاستيعاب 3 /
488 .