قلنا : فإن كنتم كما تقولون فضعوا السلاح .
قال : فوضعوها ثم صلينا وصلوا ( 1 ) .
وفي شرح ابن أبي الحديد بعده : " فلما وضعوا السلاح ربطوا أسارى
فأتوا بهم خالدا " . وفي كنز العمال 3 / 132 : " إن خالد بن الوليد ادعى أن
مالك بن نويرة ارتد بكلام بلغه عنه فأنكر مالك ذلك ، وقال : أنا على الاسلام
ما غيرت ولا بدلت ، وشهد له أبو قتادة وعبد الله بن عمر ، فقدمه خالد وأمر
ضرار بن الأزور الأسدي فضرب عنقه ، وقبض خالد امرأته أم تميم
فتزوجها " .
وقال اليعقوبي في تاريخه 2 / 110 " فأتاه مالك بن نويرة يناظره
واتبعته امرأته فلما رآها أعجبته فقال : والله ما نلت ما في مثابتك ( 2 ) حتى
أقتلك " . وفي تاريخ أبي الفداء والوفيات : " وكان عبد الله بن عمر وأبو قتادة
الأنصاري حاضرين فكلما خالدا في أمره فكره كلامهما .
فقال مالك : يا خالد : ابعثنا إلى أبي بكر فيكون هو الذي يحكم فينا
فإنك بعثت إليه غيرنا ممن جرمه أكبر من جرمنا .
فقال خالد : لا أقالني الله إن أقلتك . وتقدم إلى ضرار بن الأزور
بضرب عنقه .
هامش
( 1 ) وفي صحيح مسلم 2 / 3 - 4 ، كتاب الصلاة باب الاذان عن أنس بن مالك قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يغير إذا طلع الفجر وكان يسمع الاذان فإن سمع أذانا
أمسك . الحديث .
( 2 ) مثابة البئر : مبلغ جموم مائها وما أشرف من الحجارة حولها ولا تبلغ مثابتك أي لا تشرب
ماء بئرك حتى أقتلك .