فالتفت مالك إلى زوجته وقال لخالد : هذه التي قتلتني . وكانت في غاية
الجمال .
فقال خالد : بل الله قتلك برجوعك عن الاسلام .
فقال مالك : أنا على الاسلام .
فقال خالد : يا ضرار اضرب عنقه ، فضرب عنقه " ( 1 ) .
وفي الإصابة 3 / 337 أن ثابت بن قاسم روى في الدلائل : " أن
خالدا رأى امرأة مالك وكانت فائقة في الجمال ، فقال مالك بعد ذلك لامرأته :
قتلتيني يعني سأقتل من أجلك " .
وفي الإصابة أيضا عن الزبير بن بكار عن ابن شهاب :
" إن مالك بن نويرة كان كثير شعر الرأس فلما قتل ، أمر خالد
برأسه فنصب أثفية ( 2 ) فنضج ما فيها قبل أن يخلص النار إلى شؤون
رأسه " ( 3 ) .
وتزوج خالد بامرأة مالك - أم تميم بنت المنهال - في تلك الليلة ( 4 ) وفي
هامش
( 1 ) تاريخ أبي الفداء ص 158 ، وفيات الأعيان 5 / 66 بترجمة وثيمة وقد ذكر ذلك ابن
شحنة في تاريخه ص 114 من هامش الكامل ج 11 وفي فوات الوفيات 2 / 627 ، عن
ردة ابن وثيمة وردة الواقدي .
( 2 ) الأثفية : الحجر يوضع عليه القدر .
( 3 ) روى الطبري ذلك في 2 / 503 والإصابة 3 / 337 وابن الأثير في حرب البطاح وابن
كثير 6 / 322 وأبو الفداء 158 ، وابن أبي الحديد ج 17 وبترجمة وثيمة من وفيات
الأعيان وفوات الوفيات 2 / 627 .
( 4 ) اليعقوبي 2 / 110 .