( ما هو إلا أن رأيت أسلم فأيقنت بالنصر ) ( 1 ) .
فلما بويع أبو بكر أقبلت الجماعة التي بايعته تزفه زفا إلى مسجد
رسول الله صلى الله عليه وسلم فصعد على المنبر - منبر رسول الله - فبايعه
الناس حتى أمسى ، وشغلوا عن دفن رسول الله حتى كانت ليلة الثلاثاء ( 2 ) .
البيعة العامة :
( ولما بويع أبو بكر في السقيفة وكان في الغد جلس أبو بكر على
المنبر ، فقام عمر فتكلم قبل أبي بكر فحمد الله وأثنى عليه . . . وذكر أن قوله
بالأمس لم يكن من كتاب الله ولا عهدا من رسوله ولكنه كان يرى أن
الرسول سيدبر أمرهم ويكون آخرهم ) ثم قال :
" وإن الله قد أبقى فيكم كتابه الذي به هدى رسوله ، فإن اعتصمتم
به هداكم الله لما كان هداه له ، وإن الله قد جمع أمركم على خيركم صاحب
رسول الله صلى الله عليه وسلم ثاني اثنين إذ هما في الغار فقوموا فبايعوه " .
فبايع الناس أبا بكر بيعته العامة بعد بيعة السقيفة .
وفي البخاري : " وكان طائفة منهم قد بايعوه قبل ذلك في سقيفة بني
ساعدة ، وكانت بيعة أبي بكر العامة على المنبر " . قال أنس بن مالك :
هامش
( 1 ) الطبري 2 / 458 . وط أوروبا 1 / 1843 وفي رواية ابن الأثير 2 / 224 : ( وجاءت
أسلم فبايعت ) وقال زبير بن بكار في الموفقيات برواية النهج 6 / 287 : ( فقوي بهم أبو
بكر ) ولم يعينا متى جاءت أسلم ويقوى الظن أن يكون ذلك يوم الثلاثاء . وقال المفيد
في كتابه ( الجمل ) : إن القبيلة كانت قد جاءت لتمتار من المدينة ( الجمل ص 43 ) .
( 2 ) الرياض النضرة 1 / 164 ، وتاريخ الخميس 1 / 188 .