وعن جابر رضي الله عنه قال : صحبت طلحة ، فما رأيت رجلا أعطى لجزيل مال عن غير مسألة منه .
وعن علي بن زيد قال : جاء أعرابي إلى طلحة يسأله ؛ وبتقرب إليه برحم فقال : إن هذا لرحم ما سألني بها أحد قبلك ، إن لي أرضا أعطاني بها عثمان ثلاثمائة ألف ؛ فإن شئت فاغد فاقبضها ، وإن شئت بعتها من عثمان ، ودفعت إليك الثمن ، فقال الأعرابي : الثمن . فباعها من عثمان .
ودفع إليه الثمن .
وعن بعض ولد طلحة قال : لبس طلحة رداء نفيساً ، فبينا هو يسير إذا رجل قد استله ، فقام الناس فأخذوه منه ، فقال طلحة : ردوه عليه ، فلما رآه الرج لخجل ورمى به إلى طلحة ، فقال طلحة : خذه بارك الله لك فيه ؛ إني لأستحي من الله أن يؤمل في أحد أملا فأخيب أمله .
وعن محمد بن إبراهيم قال : كان طلحة يغل بالعراق ما بين أربعمائة ألف إلى خمسمائة ألف ، ويغل بالشراة عشرة آلاف دينار أو أكثر أو أقل ، وكان لا يدع أحداً من بني تيم عائلا إلا كفى مئونة عياله ، ويزوج أياماهم ويخدم عائلهم ، ويقضي دين غارمهم وكان يرسل إلى عائشة إذا جاءت غلته كل سنة عشرة آلاف ، ولقد قضى عن صبيحة ثلاثين ألف درهم . أخرج الأربعة الفضائلي .
شرح العائل : الفقير ومنه وإن خفتم عيلة أي فقراً والأيامى : جمع أيم وهي التي لا زوج لها بكراً كانت أو ثيبا ، ويقال للذي لا زوجة له أيم أيضا : قال أبو عبيد : يقال رجل أيم وامرأة أيم ؛ ولا يقال أيمة ، والغارم : المديون .
وعن الزبير بن بكار أنه سمع سفيان بن عيبنة يقول : كان غلة طلحة
الرياض النضرة في مناقب العشرة — صفحة 262
مساهمون: أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
ص٢٦٢