تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرياض النضرة في مناقب العشرة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الحديث " فأقول سحقا سحقا " والسحق بضم الحاء لغة فيه ، نحو عسر وعسر ، وسحق الشيء بعده ، وأسحقه الله أبعده .

ذكر جوده وسماحة نفسه وكثرة عطائه وصلة رحمه

عن سعدي بنت عوف امرأة طلحة قالت : لقد تصدق طلحة يوما بمائة ألف . وعنها قالت : دخل علي طلحة فرأيته مغموماً ، فقلت : ما شأنك ؟ قال : المال الذي عندي قد كثر وأكربني ، فقلت : وما عليك ؟ اقسمه ، فقسمه حتى ما بقي منه درهم ؛ قال طلحة بن يحيى : فقلت لخازن طلحة : كم كان الماس ؟ قال : أربعمائة ألف . وعن الحسن قال : باع طلحة أرضاً له بسبعمائة ألف ، فبات أرقاً من مخافة ذلك المال ، حتى أصبح ففرقه . شرح الأرق : السهر ، وأرقت بالكسر : سهرت ، وكذلك ايترقت على افتعلت فأنا أرق ؛ وأرقني كذا تأريقا أي أسهرني . وعنه أن طلحة باع أرضاً من عثمان بسبعمائة ألف ؛ فحملها إليه ، فلما جاء بها قال : إن رجلا تبيت هذه عنده في بيته لا يدري ما يطرقه من أمر الله لغرير بالله فبات ورسله تختلف في سكك المدينة حتى أسحر وما عنده منها درهم أخرجهن صاحب الصفوة . شرح غرير : أي مغرور ؛ فعيل بمعنى مفعول كقتيل وطريح ، وأسحر : أي دخل في السحر .