تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرياض النضرة في مناقب العشرة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الله صلى الله عليه وسلم ولأبي عبيدة بن الجراح : عليكما ؛ يريد طلحة ، وقد نزف ، فأصلحنا من شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم أتينا طلحة في بعض تلك الحفار ، فإذا فيه بضع وسبعون أو أقل أو أكثر بين طعنة وضربة ورمية ، وإذا قد قطعت أصبعه ، فأصلحنا من شأنه . أخرجه صاحب الصفوة ، وأخرج أبو حاتم معناه ولفظه : قال : قال أبو بكر : لما صرف الناس يوم أحد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت أول من جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فجعلت أنظر إلى رجل بين يديه يقاتل عنه ويحميه ، فجعلت أقول : كن طلحة ، فداك أبي وأمي ، مرتين ؛ ثم نظرت إلى رجل خلفي ، كأنه طائر ، فلم أنشب أن أدركني ، فإذا أبو عبيدة بن الجراح ، فدفعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإذا طلحة بين يديه صريع ؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم دونكم أخاكم ، فأهويت إلى ما رمي به في جبهته ووجنته لأنزعه ؛ قال لي أبو عبيدة : نشدتك الله يا أبا بكر إلا تركتني . قال : فتركته ، فأخذ أبو عبيدة السهم بفمه فجعل ينضنضه ، ويكره أن يؤذى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم استله بفمه ؛ ثم أهويت إلى السهم الذي في وجنته لأنزعه ؛ فقال أبو عبيدة : نشدتك بالله يا أبا بكر إلا تركتني . فأخذ السهم بفمه ، وجعل ينضنضه ، ويكره أن يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استله ؛ وكان طلحة أشد