أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فجئت أسألك هل سمعته يذكر في ذلك شيئا ؟ قال : نعم كان يأمرنا
إذا كنا سفرا أو مسافرين ، أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ، لكن من غائط
وبول ونوم . فقلت : هل سمعته يذكر في الهوى شيئا ؟ قال : نعم كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في
سفر فبينا نحن عنده إذ ناداه أعرابي بصوت له جهوري : يا محمد . فأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوا
من صوته " هاؤم " فقلت له : ويحك ! أغضض من صوتك فإنك عند النبي صلى الله عليه وسلم وقد
نهيت عن هذا . فقال : والله لا أغضض . قال الأعرابي : المرء يحب القوم ولما يلحق بهم ؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم : " المرء مع من أحب يوم القيامة "
فما زال يحدثنا حتى ذكر بابا من المغرب مسيرة عرضه أو يسير الراكب في عرضه أربعين أو
سبعين عاما ( قال سفيان أحد الرواة : قبل الشام ) خلقه الله تعالى يوم خلق السماوات والأرض
مفتوحا للتوبة لا يغلق حتى تطلع الشمس منه "
رواه الترمذي وغيره وقال وقال حديث حسن صحيح .
20 وعن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم
قال :
" كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا ، فسأل عن أعلم
أهل الأرض فدل على راهب فأتاه فقال إنه قتل تسعة وتسعين نفسا
فهل له من توبة ؟ فقال لا ، فقتله فكمل به مائة ، ثم سأل عن أعلم أهل
الأرض فدل على رجل عالم فقال إنه قتل مائة نفس فهل له من توبة ؟ ف
قال : نعم ومن يحول بينه وبين التوبة ؟ انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن
بها أناسا يعبدون الله تعالى فاعبد الله معهم ، ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض
رياض الصالحين — صفحة 65
مساهمون: النووي
ص٦٥