سوء . فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت ، فاختصمت فيه ملائكة
الرحمة وملائكة العذاب . فقالت ملائكة الرحمة : جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى
الله تعالى ، وقالت ملائمة العذاب : إنه لم يعمل خيرا قط ، فأتاهم ملك في
صورة آدمي فجعلوه بينهم أي حكما فقال : قيسوا ما بين الأرضين فإلى
أيتهما كان أدنى فهو له ، فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد ، فقبضته
ملائكة الرحمة " متفق عليه .
وفي رواية في الصحيح " فكان إلى القرية الصالحة أقرب بشبر
فجعل من أهلها "
وفي رواية في الصحيح : " فأوحى الله تعالى إلى هذه أن تباعدي وإلى
هذه أن تقربي وقال قيسوا ما بينهما فوجدوه إلى هذه أقرب بشبر فغفر
له "
وفي رواية " فنأى بصدره نحوها " .
21 وعن عبد الله بن كعب بن مالك ، وكان قائد كعب رضي الله عنه من بنيه حين
عمي ، قال
سمعت كعب بن مالك رضي الله عنه يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في
غزوة تبوك ،
قال كعب : لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها قط إلا في غزوة تبوك غير
أني قد تخلفت في غزوة بدر ، ولم يعاتب أحدا تخلف عنه ، إنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
والمسلمون يريدون عير قريش حتى جمع الله تعالى بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد ،
رياض الصالحين — صفحة 66
مساهمون: النووي
ص٦٦