وفي رواية : فلما قعدت بين رجليها ، قالت : تتق الله ولا تفض
الخاتم إلا بحقه ، فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي وتركت الذهب
الذي أعطيتها ، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن
فيه ، فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها .
وقال الثالث : اللهم استأجرت أجراء وأعطيتهم أجرهم غير رجل
واحد ترك الذي له وذهب ، فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال فجاءني
بعد حين فقال : يا عبد الله أد إلي أجري . فقلت : كل ما ترى من أجرك
من الإبل والبقر والغنم والرقيق . فقال : يا عبد الله لا تستهزئ بي ! فقلت :
لا أستهزئ بك ، فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئا ، اللهم إن كنت
فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه ، فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون " متفق عليه .
باب التوبة [ 13 24 ]
قال العلماء : التوبة واجبة من كل ذنب . فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى
لا تتعلق بحق آدمي فلها ثلاثة شروط :
أحدها أن يقلع عن المعصية ،
والثاني أن يندم على فعلها ،
والثالث أن يعزم أن لا يعود إليها أبدا ، فإن فقد أحد الثلاثة لم تصح توبته .
وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعة : هذه الثلاثة وأن يبرأ من حق
رياض الصالحين — صفحة 62
مساهمون: النووي
ص٦٢