يهدم ما كان قبله ، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها ، وأن الحج يهدم ما كان
قبله ؟ " وما كان أحد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أجل في عيني منه ، وما كنت أطيق
أن أملأ عيني منه إجلالا له ، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت لأني لم أكن أملأ عيني منه ولو
مت على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة ، ثم ولينا أشياء ما أدري ما حالي فيها ،
فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار ، فإذا دفنتموني فشنوا علي التراب شنا ، ثم أقيموا حول
قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها حتى أستأنس بكم وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي .
رواه مسلم .
قوله : " شنوا " : روي بالشين المعجمة وبالمهملة أي : صبوه قليلا قليلا ، والله سبحانه أعلم .
* 2 * 96 باب وداع الصاحب ووصيته عود فراقه لسفر
وغيره والدعاء له وطلب الدعاء منه
قال الله تعالى ( البقرة 132 ، 133 ) : * ( ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب : يا بني إن الله
اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، أم كنتم شهداء إذ حضر
يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي ؟ قالوا : نعبد إلهك وإله
آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ، ونحن له مسلمون ) * .
[ البقرة 2 / 132 133 ] وأما الأحاديث : فمنها
حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه الذي سبق في باب إكرام أهل بيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( انظر الحديث رقم 345 ) قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ووعظ
وذكر ، ثم قال :
" أما بعد ، ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي
رياض الصالحين — صفحة 357
مساهمون: النووي
ص٣٥٧