وقال تعالى ( هود 71 ) : * ( وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ، ومن
وراء إسحاق يعقوب ) * . وقال تعالى ( آل عمران 39 ) : * ( فنادته الملائكة وهو قائم
يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى ) * . وقال تعالى ( آل عمران 45 ) : * ( إذ
قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح ) *
الآية .
والآيات في الباب كثيرة معلومة .
وأما الأحاديث فكثيرة جدا وهي مشهورة في الصحيح . منها :
708 عن أبي إبراهيم ويقال أبو محمد ، ويقال أبو معاوية عبد الله بن أبي أوفى
رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر خديجة رضي الله عنها ببيت في الجنة من
قصب ، لا صخب فيه ، ولا نصب . متفق عليه .
" القصب " هنا : اللؤلؤ المجوف . و " الصخب " : الصياح واللغط . و " النصب " :
التعب .
709 وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه
أنه توضأ في بيته ثم خرج فقال : لألزمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولأكونن معه يومي هذا .
فجاء المسجد فسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : وجه ههنا . قال : فخرجت على أثره أسأل عنه
حتى دخل بئر أريس ، فجلست عند الباب حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته
وتوضأ ، فقمت إليه فإذا هو قد جلس على بئر أريس وتوسط قفها وكشف
عن ساقيه ودلاهما في البئر ، فسلمت عليه ثم انصرفت فجلست عند الباب . فقلت :
لأكونن بواب رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم .
فجاء أبو بكر رضي الله عنه فدفع الباب ، فقلت : من هذا ؟ فقال : أبو بكر . فقلت : على
رياض الصالحين — صفحة 354
مساهمون: النووي
ص٣٥٤