والذي نفس أبي هريرة بيده إن قعر جهنم لسبعون خريفا . رواه مسلم .
قوله " وراء وراء " هو بالفتح فيهما وقيل بالضم بلا تنوين : ومعناه لست بتلك
الدرجة الرفيعة ، وهي كلمة بذكر على سبيل التواضع . وقد بسطت معناها في شرح صحيح مسلم ،
والله أعلم .
202 وعن أبي خبيب بضم الخاء المعجمة عبد الله بن الزبير رضي الله عنه
قال :
لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني فقمت إلى جنبه . فقال : يا بني إنه لا يقتل اليوم إلا
ظالم أو مظلوم ، وإني لا أراني إلا سأقتل اليوم مظلوما ، وإن من أكبر همي لديني ، أفترى
ديننا يبقي من مالنا شيئا ؟ ثم قال : يا بني بع مالنا واقض ديني . وأوصى بالثلث ، وثلثه لبنيه
( يعني لبني عبد الله بن الزبير ثلث الثلث ) قال : فإن فضل من مالنا بعد قضاء الدين شئ
فثلثه لبنيك .
قال هشام : وكان ولد عبد الله قد وازى بعض بني الزبير : خبيب وعباد ، وله
يومئذ تسعة بنين وتسع بنات .
قال عبد الله : فجعل يوصيني بدينه ويقول : يا بني إن عجزت عن شئ منه فاستعن عليه
بمولاي . قال : فوالله ما دريت ما أراد حتى قلت : يا أبت من مولاك ؟ قال : الله . فوالله
ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت : يا مولى الزبير اقض عنه دينه فيقضيه .
قال : فقتل الزبير ولم يدع دينارا ولا درهما إلا أرضين : منها الغابة ، وإحدى عشرة دارا
رياض الصالحين — صفحة 157
مساهمون: النووي
ص١٥٧