تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض الصالحين — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وفي رواية " وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم " . 200 وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين قد رأيت أحدهما أنا أنتظر الآخر : حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة ، ثم حدثنا عن رفع الأمانة فقال : " ينام الرجل النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل الوكت ، ثم ينام النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل أثر المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبرا وليس فيه شئ " ثم أخذ حصاة فدحرجه على رجله " فيصبح الناس يتبايعون فلا يكاد أحد يؤدي الأمانة ، حتى يقال : إن في بني فلان رجلا أمينا ، حتى يقال للرجل : ما أجلده ! ما أظرفه ! ما أعقله ! وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان " . ولقد أتى علي زمان وما أبالي أيكم بايعت : لئن كان مسلما ليردنه علي دينه ، ولئن كان نصرانيا أو يهوديا ليردنه علي ساعيه . وأما اليوم فما كنت أبايع منكم إلا فلانا وفلانا " متفق عليه . قوله " جذر " بفتح الجيم وإسكان الذال المعجمة : وهو أصل الشئ . و " الوكت " بالتاء المثناة من فوق : الأثر اليسير . و " المجل " بفتح الميم وإسكان الجيم : وهو تنفط في اليد ونحوها من أثر عمل وغيره . قوله " منتبرا " : مرتفعا . قوله " ساعيه " : الوالي عليه . 201 وعن حذيفة وأبي هريرة رضي الله عنهما قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :