الحسين ، وكان أبو الطفيل ثقة فيما ينقله ، صادقاً ، عالماً ، شاعراً ، فارساً ، عمّر دهراً طويلاً وشهد مع علي حروبه .
قال خليفة : وأقام بمكة حتى مات سنة مائة أو نحوها ، وقال : سنة سبع ومائة . ( 1 )
وهو من المقلّين في الحديث ، وقد جمعت أحاديثه في المسند الجامع فبلغت 12 حديثاً . ( 2 )
روائع أحاديثه
أخرج البخاري في الأدب المفرد عن عمارة بن ثوبان ، قال : حدثني أبو الطفيل قال :
رأيت النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ، يقسم لحماً بالجعرَّانة ، وأنا يومئذ غلام ، أحمل عضو البعير ، فأتته امرأة فبسط لها رداءها ، قلت : من هذه ؟ قيل : هذه أُمّه التي أرضعته . ( 3 )
كما عزيت إليه رواية لا تنسجم مع الضوابط التي أوعزنا إليها غير مرّة .
النبيّ « صلى الله عليه وآله وسلم » يكشف عن عورته
أخرج أحمد في مسنده عن عبد اللّه بن عثمان بن خثيم ، عن أبي الطفيل ، قال :
لمّا بني البيت ، كان الناس ينقلون الحجارة ، والنّبيّ « صلى الله عليه وآله وسلم » ينقل معهم فأخذ الثوب فوضعه على عاتقه فنودي : لا تكشف عورتك ، فألقى الحجر ولبس ثوبه « صلى الله عليه وآله وسلم » . ( 4 )
هامش
1 - ابن الجوزي ، الموضوعات : 3 / 116 .
2 - سير أعلام النبلاء : 3 / 467 برقم 97 وج 4 / 467 برقم 177 .
3 - المسند الجامع : 8 / 32 - 40 .
4 - البخاري : الأدب المفرد ، برقم 1300 .