أخذت أُم سليم بيدي مقدم النبي المدينة ، فأتت بي رسول اللّه فقالت : يا رسول اللّه ، هذا ابني وهو غلام كاتب ، قال : فخدمه تسع سنين . ( 1 )
ويظهر من قول آخر معزو إليه انّه خدم عشر سنين .
أخرج أحمد عن ثابت وعبد العزيز عن أنس ، قال : خدمت النبي عشر سنين . . . الخ . ( 2 )
وأظن انّ ما أخرجه البخاري هو المعتمد ، لأنّ الطفل الذي لا يتجاوز عمره عشر سنين هو أكثر حاجة إلى خادم - يخدمه - من النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » الذي كان في العقد السادس من عمره .
وعلى ضوء ذلك فيتسرّب الشكّ إلى أغلب ما روي عن أنس ممّا يرجع إلى حياة النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » قبل خيبر ، فانّ أكثر رواياته تتمحور حول أفعال النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » التي شاهدها بأُم عينيه .
19 . إسراء النبي قبل أن يوحى إليه
أخرج مسلم في صحيحه ، عن شريك بن عبد اللّه بن أبي نَمِر ، انّه قال : سمعت أنس بن مالك يحدثنا عن ليلة أُسري برسول اللّه من مسجد الكعبة انّه جاءه ثلاثة نفر - قبل أن يوحى إليه - وهو نائم في المسجد الحرام .
أضاف مسلم وقال : وساق الحديث بقصته نحو حديث ثابت البناني وقدّم فيه شيئاً وأخر وزاد ونقص . ( 3 )
نقل مسلم حديث ثابت البناني قبل هذا في نفس الباب ، ولذلك اقتصر
هامش
1 - صحيح البخاري : 7 / 76 ، باب الحيس من كتاب الأطعمة .
2 - مسند أحمد : 3 / 124 و 200 .
3 - مسند أحمد : 3 / 265 ؛ ولاحظ أيضاً 3 / 195 و 231 .