مضافاً إلى ذلك ، انّ المرويات عن أنس قد اضطربت في هذا المجال . فربما نقل عنه انّه لم يسمع البسملة منهم .
أخرج أحمد عن قتادة ، عن أنس ، قال : صليت مع رسول اللّه وأبي بكر وعمر وعثمان ، فلم أسمع منهم من يقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم .
وفي رواية أُخرى : انّهم لم يجهروا بالبسملة .
أخرج أحمد عن ثابت ، عن أنس ، قال : صليت مع النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ومع أبي بكر وعمر فلم يجهروا ببسم اللّه الرحمن الرحيم .
وأيضاً أخرج أحمد عن أبي نعامة الحنفي ، عن أنس ، كان رسول اللّه وأبو بكر وعمر لا يقرأون يعني لا يجهرون . ( 1 )
14 . ردّ دعاء النبي « صلى الله عليه وآله وسلم »
أخرج أحمد في مسنده ، عن الضحاك بن عبد اللّه القرشي ، عن أنس بن مالك ، انّه قال :
رأيت رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » في سفر صلّى سبحة الضحى ثمان ركعات فلما انصرف قال : إنّي صليت صلاة رغبة ورهبة ، سألت ربّي عزّ وجلّ ثلاثاً ، فأعطاني ثنتين ومنعني واحدة ، سألت أن لا يبتلي أُمّتي بالسنين ففعل ، وسألت أن لا يظهر عليهم عدوهم ففعل ، وسألته أن لا يلبسهم شيعاً ، فأبى عليَّ . ( 2 )
إنّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » أجل من أن يسأل ربّه ما لا يوافق سنة ربّه ، فالناس بطبائعهم يختلفون منهجاً وفكراً وعقيدة والاختلاف أمر طبيعي من سنن الحياة ، قال سبحانه : ( كانَ النّاسُ أُمّةً واحِدةً فَبَعثَ اللّهُ النَبِيِّينَ مُبَشِّرينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزلَ مَعَهُمُ الكِتاب بِالحَقِ لِيَحْكُمَ بَيْنَ الناسِ فِيما اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فيهِ إِلاّ الّذِينَ أُوتُوهُ
هامش
1 - مسند أحمد : 3 / 111 .
2 - مسند أحمد : 3 / 216 .