وهذا كما ترى يذهب إلى الاستبراء بصورة عامة .
ومنهم من صرّح بما إذا كان السبب هو الغنيمة فحسب .
فقد جاء في كشف القناع : يجب الاستبراء بملك اليمين من قنّ ومكاتبة وأُمّ ولد ومدبرة عند حدوث الملك بشراء أو هبة أو إرث أو وصية أو غنيمة أو غير ذلك . ( 1 )
وثالثاً : انّ مكارم الأخلاق التي تمتع بها النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » تصدّه عن البناء بها في الطريق تحت القبة وفي معرض أنظار المسلمين ، ولا يقوم بذلك من له أدنى حظ من العفة .
ولعمري انّ تلك الروايات وأمثالها التي رواها أنس بن مالك أو رووا عنه تُشوِّه سمعة النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » الذي كان في منتهى الخلق الكريم والأدب الرفيع ، وقد اقتصرنا على هاتين الروايتين ، وإلاّ فالروايات التي تمس كرامة النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » موجودة بوفرة في روايات أنس أو في من رووا عنه ، ووزر ذلك على من دسّ تلك الروايات في الأحاديث النبوية فأخذها السُّذَّج من الناس حقائق ثمّ حاولوا أن يبرروها بوجوه غير مقبولة .
2 . أبو النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » في النار
أخرج مسلم عن ثابت ، عن أنس انّ رجلاً قال : يا رسول اللّه أين أبي ؟ قال في النار ، فلما قفّى ، دعاه فقال : إنّ أبي وأباك في النار . ( 2 )
وروى أحمد بهذا الطريق قال ، قال رجل للنبي « صلى الله عليه وآله وسلم » أين أبي ؟ قال : في النار ،
هامش
1 - أبو داود ، السنن : 2 / 248 ، برقم 2157 و 2158 .
2 - لاحظ في الوقوف على نصوص المذاهب في لازم الاستبراء ، موسوعة الفقه الإسلامي : 5 / 183 - 187 .