نعدّ ورسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » حيّ وأصحابه متوافرون أبو بكر وعمر وعثمان ثمّ نسكت . ( 1 )
أخرج أبو داود ، عن سالم بن عبد اللّه ، عن ابن عمر ، قال : كنّا نقول ورسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » حيّ : أفضل أُمّة النبي بعده أبو بكر ثمّ عمر ثم عثمان رضي اللّه عنهم أجمعين . ( 2 )
أخرج أبو داود عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : كنّا نقول في زمن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » : لا نعدل بأبي بكر أحداً ثمّ عمر ثمّ عثمان ثمّ نترك أصحاب النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » لا نفاضل بينهم . ( 3 )
يستفاد من الحديث أمران :
الأوّل : أفضلية الثلاثة على غيرهم من الناس .
الثاني : الناس بعد الثلاثة كلّهم في الفضل سواء .
فيقع الكلام في مقامين :
الأوّل : أفضلية الثلاثة على غيرهم :
إنّ ما عُزِي إلى ابن عمر إنّما هو استنباط شخصي يعود إليه ، ولم يعرج المستنبط فيه على دليل واضح وبرهان ساطع .
إنّ تفضيل الثلاثة على غيرهم فرع وجود ملاكات توفرت فيهم دون غيرهم وعلى أساسها فُضِّلوا بها على غيرهم .
إنّ هذه الملاكات لا تخرج عن أحد أمرين :
هامش
1 - مسند أحمد : 2 / 14 .
2 - سنن أبي داود : 4 / 206 برقم 4628 .
3 - سنن أبي داود : 4 / 206 برقم 4627 .