ولهذه الشخصية مواقف متناقضة فتارة يتعاطف مع أئمة أهل البيت ويشهد على ذلك أُمور :
1 . يقول في سؤال السائل عن رأيه في عثمان وعلي : أمّا عثمان فقد عفا اللّه عنه وكرهتم أن يعفو اللّه عنه .
وأمّا علي : فابن عمّ رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » وختنه وأشار بيده هذا بيته حيث ترون . ( 1 )
2 . نقل البخاري عن محمد بن أبي يعقوب ، سمعت ابن أبي نُعْم سمعت عبد اللّه بن عمرو سأله عن المُحْرِم - قال شعبة - أحسبه يقتل الذباب فقال : أهل العراق يسألون عن الذباب وقد قتلوا ابن ابنة رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » وقال النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » : هما ريحانتاي من الدنيا . ( 2 )
3 . أخرج ابن ماجة عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » : الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة وأبوهما خير منهما . ( 3 )
إلى غير ذلك من الأحاديث التي تكشف النقاب عن تعاطفه مع أهل البيت « عليهم السلام » في حين انّه كانت له مواقف أُخرى كعدم مبايعته لعليّ عند بيعة المهاجرين والأنصار له .
يقول الطبري : جاءوا بعبد اللّه بن عمر حتى يبايع علياً ، فقال : بايع ، قال : لا أُبايع حتى يبايع الناس ، قال علي : دعوه ، انّه لسيّء الخلق صغيراً وكبيراً . ( 4 )
وقال أيضاً لما قتل عثمان : بايعت الأنصار علياً إلاّ نُفَيراً يسيراً ، منهم : حسان بن ثابت ، وكعب بن مالك ، ومسلمة بن مخلد ، وأبو سعيد الخدري ، ومحمد
هامش
1 - سير أعلام النبلاء : 3 / 229 .
2 - صحيح البخاري : 5 / 27 .
3 - سنن ابن ماجة : 1 / 44 برقم 118 .
4 - تاريخ الطبري : 3 / 451 .