7 . الصوم في السفر
أخرج مسلم في صحيحه ، عن أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد اللّه ( رض ) قالا : سافرنا مع رسول اللّه ص فيصوم الصائم ويفطر المفطر فلا يعيب بعضهم على بعض . ( 1 )
وسيوافيك الكلام في هذه الرواية عند التطرق إلى روايات أنس بن مالك ، ويظهر فيها انّ الصحابة تبعاً للنبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ندّدوا بمن صاموا وعابوا عليهم حتى انّ رسول اللّه سماهم عصاة . إلا أن ترجع الواقعة إلى الفترة التي لم يُحرّم الصوم فيها .
8 . سلطان إبليس على النبي
أخرج الإمام أحمد ، عن أبي سعيد انّ رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » قام فصلى صلاة الصبح وهو خلفه ، فقرأ فالتبست عليه القراءة ، فلما فرغ من صلاته ، قال : لو رأيتموني وإبليس ، فأهويت بيدي ، فما زلت أخنقه حتى وجدت برد لعابه بين إصبعي هاتين : إلا بها م والتي تليها ، ولولا دعوة أخي سليمان لأصبح مربوطاً بسارية من سواري المسجد ، يتلاعب به صبيان المدينة ، فمن استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين القبلة أحد فليفعل . ( 2 )
وهذا الحديث لا يخلو عن نقاش .
الأوّل : هل يعرض السهو على النبي أو لا ؟ وهل النبي بما انّه إنسان تلتبس عليه القراءة أو لا ؟ وهذا خارج عن موضوع الحديث .
هامش
1 - صحيح مسلم : 3 / 143 ، باب جواز الصوم والفطر من شهر رمضان .
2 - مسند أحمد : 3 / 82 . ورواه أيضاً عن جابر بن سمرة في : 5 / 104 لكن بتفاوت في اللفظ والمعنى ؛ ورواه مسلم عن أبي هريرة في : 2 / 72 . وقد مرّت دراسة رواية الأخير في محلها .