نبيّ اللّه ثلاث أُعطينهنّ ، قال : نعم ، قال : عندي أحسن العرب وأجمله أُمّ حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها . قال : نعم .
قال : ومعاوية تجعله كاتباً بين يديك ، قال : نعم .
قال : وتؤمرني حتى أُقاتل الكفار كما كنت أُقاتل المسلمين ، قال : نعم .
قال أبو زميل : ولولا انّه طلب ذلك من النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ما أعطاه ذلك لأنّه لم يكن يُسأل شيئاً إلاّ قال : نعم . ( 1 )
وقد بيّنا حال الحديث في مقدمة الكتاب وأوضحنا انّ التاريخ الصحيح يشهد على كذب الرواية وانّ أُم حبيبة أسلمت مع زوجها في مكة المكرمة وهاجرت معه إلى الحبشة ، وتزوّج بها النبيّ قبل الفتح بعد مجيئها منها إلى المدينة وقد مات زوجها ، فكيف يطلب أبو سفيان من النبي تزويجها منه بعد فتح مكة عام 8 ه ؟ !
7 . خويلد يُزوج خديجة ثملاً
أخرج أحمد في مسنده ، عن عمار بن أبي عمار ، عن ابن عباس :
انّ رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » ذكر خديجة وكان أبوها يرغب أن يزوجها ، فصنعت طعاماً وشراباً ، فدعت أباها وزُمراً من قريش ، فطعموا وشربوا حتى ثملوا ، فقالت خديجة لأبيها : إنّ محمّد بن عبد اللّه يخطبني ، فزوِّجني إيّاه ، فزوَّجها إيّاه ، فخلعته وألبسته حلّةً ، وكذلك كانوا يفعلون بالآباء فلمّا سُرِّي عنه سكره ، نظر ، فإذا هو مخلَّق وعليه حلّة ، فقال : ما شأني ، ما هذا ؟ قالت : زوَّجتني محمد بن عبد اللّه ، قال : أنا أزوِّج يتيم أبي طالب ؟ ! لا لعمري . فقالت خديجة : أما تستحي ؟ تريد أن تسفِّه نفسك
هامش
1 - صحيح مسلم : 7 / 171 ، باب فضائل أبي سفيان بن حرب .