8 . سبق بلال النبيّ « صلى الله عليه وآله وسلم » إلى الجنة
أخرج الترمذي ، عن عبد اللّه بن بريدة ، قال حدثني أبي بريدة ، قال : أصبح رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » فدعا بلالاً ، فقال : يا بلال بم سبقتني إلى الجنة ؟ ما دخلت الجنة قط إلاّ سمعت خشخشتك أمامي ، دخلت البارحة الجنّة فسمعت خشخشتك أمامي ، فأتيت على قصر مربّع مشرّف من ذهب ، فقلت : لمن هذا القصر ؟ فقالوا : لرجل من العرب ، فقلت : أنا عربي ، لمن هذا القصر ؟ قالوا : لرجل من قريش ، قلت : أنا قرشيّ ، لمن هذا القصر ؟ قالوا : لرجل من أُمّة محمّد ، قلت : أنا محمد ، لمن هذا القصر ؟ قالوا : لعمر بن الخطاب . فقال بلال : يا رسول اللّه ما أذّنت قطّ إلاّ صلّيت ركعتين ، وما أصابني حدث قطّ إلاّ توضأت عندها ورأيت انّ للّه عليّ ركعتين ، فقال رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » : بهما . ( 1 )
إنّ أبا أمامة الباهلي نقل نظير هذه الرواية عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » وأضاف بعد عمر ، عبد الرحمن بن عوف الثريّ المعروف ( 2 ) وبين الروايتين من حيث المضمون اختلاف فاحش ، فحلّ فيها محل القصر وضع الميزان وترجيح كفة كلّ من النبي صو عمر وأبي بكر على جميع الأُمّة ، ونذكر الرواية عند دراسة رواياته .
والمقارنة بين الروايتين تعرب انّ يد الدس تصرفت في الرواية سواء أصحت أم لم تصح .
وبعد ذلك فكيف سمع النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » خشخشة بلال وهو حيّ يُرزَق في المدينة ؟ !
ثمّ إنّ جواب المجيب لسؤال النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » بأنّ القصر لرجل من العرب ثمّ
هامش
1 - سنن الترمذي : 5 / 620 برقم 3689 .
2 - مسند أحمد : 5 / 259 .