من ضلع وانّك إنْ ترد إقامة الضلع تكسرها فدارها تعش بها . ( 1 )
إنّ الحديث - مع إرساله - من الإسرائيليات المندسّة في أحاديث المسلمين وهو موجود في التوراة المحرّف في سفر التكوين . قال : وبنى الرب الإله الضلع التي أخذها من آدم ، امرأة واحضرها إلى آدم . فقال آدم هذه الآن عظم من عظامي ولحم من لحمي . . . . ( 2 )
إنّ مضمون الحديث يخالف القرآن الكريم حيث يرى للمرأة خلقاً مستقلاً مماثلاً مع خلق الرجل ، قال سبحانه : ( يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْس واحِدَة وخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهما رِجالاً كثِيراً ونِساءً ) ( النساء / 1 ) .
والمراد من قوله : ( وخَلَقَ مِنْها زَوجَها ) أي خلق من جنسها زوجها فالذكر والأُنثى من جنس واحد وإن كانا يختلفان صنفاً .
ولفظة « من » في « منها » لبيان الجنسية كقولك : خاتم من فضة .
4 . جواز حلب الماشية بغير إذن صاحبها
أخرج أبو داود ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب انّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » قال : إذا أتى أحدكم على ماشية فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه ، فإن أذن له فليحلب وليشرب ، فإن لم يكن فيها فليصوِّت ثلاثاً ، فإن أجابه فليستأذنه ، وإلاّ فليحتلب وليشرب ولا يحمل . ( 3 )
ورواه الترمذي في باب ما جاء في احتلاب المواشي بغير إذن مالكها ، ثمّ قال : حديث سمرة حديث حسن غريب ، والعمل على هذا عند بعض أهل
هامش
1 - مسند أحمد : 5 / 85 .
2 - التوراة ، سفر التكوين ، الأصحاح الثاني برقم 23 - 24 .
3 - سنن أبي داود : 3 / 39 برقم 2619 .