والعقل الحصيف ، وذكرنا انّ الرواية لم تنقل على وجه صحيح ، وذكرنا كلام السيدة عائشة في هذا المضمار وما فيه من الإشكال .
2 . لا عبرة بأذان بلال
أخرج الترمذي ، عن سوادة بن حنظلة ، عن سمرة بن جندب قال : قال رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » : لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال ولا الفجر المستطيل ولكن الفجر المستطير ( 1 ) في الأُفق . ( 2 )
وأخرج أحمد في مسنده ، عن سمرة قال : لا يغرّنكم أذان بلال ولا هذا البياض لعمود الصبح حتى يستطير . ( 3 )
أقول : لولا انّ الرواية تضمنت حكماً صحيحاً ، وهو عدم الاعتداد بعمود الصبح ، وإنّما العبرة باعتراض البياض كان في وسع الباحث أن يتردد في صحّة الرواية ، ويقول إذا كان النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » هو الذي نصب بلالاً للأذان وكان بلال يؤذّن قبل الوقت ، فلماذا نصب إنساناً لانجاز عمل غير عارف به ؟
أضف إلى ذلك انّه إذا كان بلال يؤذّن قبل الوقت في أغلب الأحيان على وجه يفسد عبادات الناس وصلواتهم كان على النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » إرشاده .
3 . خلق المرأة من ضلع
أخرج أحمد في مسنده ، عن عون قال : وحدّثني رجل ، قال : سمعت سمرة يخطب على منبر البصرة وهو يقول : سمعت رسول اللّه ص يقول : إنّ المرأة خلقت
هامش
1 - يريد من المستطير الذي ينتشر ضوؤه ويعترض في الأُفق ويقابله المستطيل .
2 - سنن الترمذي : 3 / 86 برقم 706 ؛ وأخرجه الإمام أحمد في مسنده : 5 / 9 .
3 - مسند أحمد : 5 / 13 .