4 . أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص
أخرج الترمذي ، عن مشرح بن هاعان ، عن عقبة بن عامر ، قال : قال رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » : أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص . ( 1 )
قال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه إلاّ من حديث أبي لهيعة عن مشرح بن هاعان وليس اسناده بقوي .
أقول : تشير الرواية إلى أنّ عمرو بن العاص آمن بلسانه وقلبه والآخرون أسلموا بلسانهم لا بقلبهم ، وهذا ممّا يخالف الواقع ، إذ قد آمن قبله أُناس من المهاجرين الذين اتّفق المسلمون على إيمانهم وتصديقهم ، كعلي بن أبي طالب وعبد اللّه بن مسعود وجندب بن جنادة ( أبي ذر ) وجعفر الطيار ، وحمزة بن عبد المطلب ، ولفيف من الأنصار كأُبي بن كعب وأسعد بن زرارة وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وعندئذ فلو صحت الرواية فلا بدّ أن يحمل الناس على طائفة خاصة من قريش وغيرهم الذين آمنوا مع عمرو بن العاص ، فهؤلاء أسلموا - إسلام الأعراب - وعمرو بن العاص آمن ، فلاحظ .
5 . حقّ الضيافة يؤخذ عنوة
أخرج مسلم في صحيحه ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر ، انّه قال : قلنا يا رسول اللّه انّك تبعثنا فننزل بقوم فلا يقروننا ، فما ترى ؟ فقال لنا رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » : إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا ، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حقّ الضيف الذي ينبغي لهم . ( 2 )
هامش
1 - سنن الترمذي : 5 / 687 برقم 3844 .
2 - صحيح مسلم : 5 / 138 ، باب الضيافة ونحوها من كتاب اللقطة .