الكعبة وقد حلقت الشمس في السماء فارتفعت وذهبت إذ جاء شاب فرمى ببصره إلى السماء ثمّ قام مستقبل الكعبة ، ثمّ لم ألبث إلاّ يسيراً حتى جاء غلام فقام على يمينه ، ثمّ لم ألبث إلاّ يسيراً حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما فركع الشاب فركع الغلام والمرأة ، فرفع الشاب فرفع الغلام والمرأة ، فسجد الشاب فسجد الغلام والمرأة ، فقلت : يا عباس أمر عظيم ، قال العباس : أمر عظيم تدري من هذا الشاب ؟ قلت : لا ، قال : هذا محمد بن عبد اللّه ابن أخي ، أتدري من هذا الغلام ؟ هذا علي بن أخي ، أتدري من هذه المرأة ؟ هذه خديجة بنت خويلد زوجته ، انّ ابن أخي هذا أخبرني انّ ربّه ربّ السماء والأرض أمره بهذا الدين الذي هو عليه ولا واللّه ما على الأرض كلّها أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة . ( 1 )
7 . دخول الأُمّة قاطبة الجنة بشفاعة النبيّ
أخرج أبو داود ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه قال : خرجنا مع رسول اللّه ص من مكة نريد المدينة ، فلما كنّا قريباً من عَزْوَرا نزل ثمّ رفع يديه فدعا اللّه ساعة ثمّ خرّ ساجداً ، فمكث طويلاً ثمّ قام فرفع يديه فدعا اللّه ساعة ثمّ خرّ ساجداً ، فمكث طويلاً ثمّ قام فرفع يديه ساعة ثمّ خرّ ساجداً .
ذكره أحمد ثلاثاً : قال : « إنّي سألت ربي وشفعت لأُمتي ، فأعطاني ثلث أُمتي ، فخررت ساجداً شكراً لربي ، ثمّ رفعت رأسي فسألت ربّي لأُمّتي ، فأعطاني ثلث أُمتي ، فخررت ساجداً لربي شكراً ، ثمّ رفعت رأسي فسألت ربي لأُمتي ، فأعطاني الثلث الآخر ، فخررت ساجداً لربي . ( 2 )
هامش
1 - أُسد الغابة : 3 / 414 - 415 ؛ ورواه النسائي في خصائصه : 3 ؛ ولاحظ الاستيعاب : 2 / 559 . وكان النبي يصلّي إلى الكعبة قبل الهجرة وإنّما صلّى إلى بيت المقدس في المدينة بعدها إلى سبعة عشر شهراً .
2 - سنن أبي داود : 3 / 90 برقم 2775 .