جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني اللّه أن أدعوكم إليه ، فأيّكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟ فأحجم القوم عنها جميعاً ، فقام علي « عليه السلام » ، وقال : أنا يا نبيّ اللّه فأخذ برقبته ، وقال : إنّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا . ( 1 )
2 . قال الحاكم النيسابوري : ولا أعلم خلافاً بين أصحاب التواريخ انّ علي ابن أبي طالب ( رض ) أوّلهم إسلاماً . ( 2 )
3 . وقال ابن عبد البر : اتّفقوا على أنّ خديجة أوّل من آمن باللّه ورسوله وصدقه فيما جاء به ثمّ علي بعدها . ( 3 )
4 . وقال المقريزي : وأمّا علي بن أبي طالب فلم يشرك باللّه قط ، وذلك انّ اللّه تعالى أراد به الخير فجعله في كفالة ابن عمه سيد المرسلين محمد ، فعندما أتى رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » الوحي وأخبر خديجة وصدّقت كانت هي ، وعلي بن أبي طالب وزيد ابن حارثة يصلون معه . . . إلى أن قال : فلم يحتج عليّ ( رض ) أن يُدعى ولا كان مشركاً حتى يوحّد فيقال أسلم ، بل كان عمره عندما أوحى اللّه إلى رسوله ثماني سنين وقيل سبع سنين ، وقيل : إحدى عشر سنة ، وكان مع رسول اللّه في منزله بين أهله كأحد أولاده يتبعه في جميع أحواله . ( 4 )
روى ابن الأثير عن أبي يحيى بن عفيف ، عن أبيه ، عن جدّه عفيف ، قال : جئت في الجاهلية إلى مكة وأنا أُريد أنْ ابتاع لأهلي من ثيابها وعطرها ، فأتيت العباس بن عبد المطلب ، وكان رجلاً تاجراً ، فأنا عنده جالس حيث انظر إلى
هامش
1 - تاريخ الطبري : 2 / 216 وللحديث مصادر كثيرة اكتفينا بما ذكر .
2 - المعرفة : 22 .
3 - الاستيعاب : 2 / 457 .
4 - الامتاع : 42 .