شعبة ، عن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » قال : من حدث عني حديثاً وهو يرى انّه كذب فهو أحد الكذّابين . ( 1 )
هذا شيء من روائع أحاديثه ، ولكن عزيت إليه أحاديث لا تصدقها الموازين السابقة ، وإليك ما يلي :
1 . النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » بال قائماً
أخرج ابن ماجة ، عن أبي وائل ، عن المغيرة بن شعبة ، انّ رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » أتى سباطة ( 2 ) قوم ، فبال قائماً . ( 3 )
والرواية لو صحت فإنّما تحمل على صورة الاضطرار ، فإنّ البول قائماً ينافي ما ثبت منه خلافه .
قال ابن قدامة : ويُستحب أن يبول قاعداً لئلا يترشش عليه ، قال ابن مسعود : من الجفاء أن تبول وأنت قائم ، وكان سعد بن إبراهيم لا يجيز شهادة من بال قائماً ، قالت عائشة : من حدثكم انّ رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » كان يبول قائماً فلا تصدقوه ، ما كان يبول إلاّ قاعداً .
قال الترمذي : هذا أصحّ شيء في الباب ، وقد رويت الرخصة فيه عن علي « عليه السلام » ، وعمر ، وابن عمر ، وزيد بن ثابت ، وسهل بن سعد ، وأنس ، وأبي هريرة ، وعروة ، ورواه البخاري وغيره ولعلّ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » فعل ذلك لتبيين الجواز ولم يفعله إلاّ مرّة واحدة ، ويحتمل انّه في موضع لا يتمكن من الجلوس فيه . ( 4 )
هامش
1 - سنن الترمذي : 5 / 36 برقم 2662 .
2 - سباطة : الكناسة .
3 - سنن ابن ماجة : 1 / 111 برقم 306 .
4 - المغني : 1 / 156 .