للكتاب والسنّة ، تخالف أيضاً التاريخ الصحيح .
يقول العلاّمة الأميني في هذا الصدد : أمّا ما ناء به سيد الأباطح أبو طالب سلام اللّه عليه من عمل بارّ وسعي مشكور في نصرة النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » وكلاءته والذّب عنه والدعوة إليه وإلى دينه الحنيف منذ بدء البعثة إلى أن لفظ أبو طالب نفسه الأخير ، فكلّها نصوص على إسلامه الصحيح وإيمانه الخالص وخضوعه للرسالة الإلهية . ( 1 )
كما أنّ الظاهر من الحديث انّ النبيّ « صلى الله عليه وآله وسلم » قام بهذه الشفاعة وهو في الدنيا مع أنّ الظاهر من حديث آخر انّه سيقوم بها في الآخرة .
أخرج مسلم عن أبي سعيد الخدري انّ رسول اللّه « صلى الله عليه وآله وسلم » ذكر عنده عمّه أبو طالب ، فقال : لعلّه تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه . ( 2 )
هامش
1 - الغدير : 7 / 370 بتلخيص .
2 - صحيح مسلم : 1 / 135 ، باب شفاعة النبي لأبي طالب .